تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

( رسول اللَّه لم يقله ) ( 1 ) . التحقيق : لو أردنا التمسك بالبرهان العلمي فلا طريق لإثبات الاستحباب ، ذلك لأن المشهور في حكمهم بالاستحباب لعلَّهم كانوا ناظرين إلى أن الترجيح السندي بطرح الخبرين المتعارضين يأتي في رتبة متأخرة عن الجمع الدلالي ، باعتبار ان الجمع - مهما أمكن - أولى من الطرح ، فإن لم يمكن الجمع عملنا بالترجيح السندي . والجواب : انّه لا يمكن الجمع الدلالي في المقام ، لأنه منحصر في حمل الظاهر على النص ، أو الظاهر على الأظهر . فمثلا لو وردت روايتان إحداهما تقول ( لا بأس بأن تقنت في الصلاة ) والأخرى تقول ( اقنت في الصلاة ) فحيث كانت الأولى نصّا في جواز الترك ، والثانية ظاهرة في - الوجوب ، يحمل الظاهر ( وهو وجوب الفعل ) على النص ( وهو جواز الترك ) فينتج الاستحباب . أو ترد طبيعة كلية في رواية ، وترد رواية أخرى في بيان أحد أصنافها فالأولى ظاهرة في الإطلاق والثانية نص في الجهة المصنّفة ، فيحمل - الظهور الإطلاقي على النص المقيّد . ففي مثل هذه الموارد من التعارض نرفع اليد عن الظاهر لأجل النص

هامش
( 1 ) رواه البرقي بسند صحيح عن هشام بن سالم في ( المحاسن ) لاحظ كفاية الأصول ج 2 ص 197 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 90 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني