أو الأظهر . اما إذا تناقضت روايتان من حيث المفاد - وضعا أو تكليفا - فلا يمكن الجمع الدلالي لأنّه يكون حينئذ جمعا تبرعيا لا دليل عليه ، بل هو إسقاط للدليلين لا جمعا بينهما . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن الطائفة الأولى تنفى الزكاة عن ما عدا الغلات الأربع ، والطائفة الثانية تثبتها في أزيد منها ، ولكل منهما ظهور . . فلا مجال للجمع الدلالي . هذا مضافا إلى أن الطائفة الأولى كانت مقترنة بما يفيد ورودها للتقية ، من قبيل ( كذبوا ) و ( غضب عليه السلام ) ولزوم التناقض في التوقيع كما تقدم . والغريب ما حكى عن يونس في ( الكافي ) من أن معنى قوله عليه - السلام : ( ان الزكاة في تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك : انما كان ذلك في أول النبوة كما كانت الصلاة ركعتين ، ثم زاد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فيها سبع ركعات ، وكذلك الزكاة وضعها وسنّها في أول نبوته على تسعة أشياء ثم وضعها على جميع الحبوب ) ( 1 ) . استثناء : ( قال المحقق : عدا الخضر كالقت والباذنجان والخيار وما شاكله ) ويعنى هذا الاستثناء ان لا ورود للزكاة في الخضراوات - لا وجوبا ولا استحبابا - وتدل على ذلك نصوص متواترة منها :
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 91
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٩١
هامش
( 1 ) نقل ذلك في الجواهر ج 15 ص 69 .