وأمّا أمره فقد أمر صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم غير واحد من الصحابة بالتداوي والحمية [ 1 ] . وقطع لسعد بن معاذ عرقا أي فصده ( 1 ) وكوى سعد بن زرارة ( 2 ) ، وقال لعليّ عليه السّلام وكان رمد العين : لا تأكل من هذا يعنى الرّطب وكل من هذا فإنّه أوفق لك يعنى سلقا قد طبخ بدقيق أو شعير ( 3 ) وقال لصهيب وقد رآه يأكل التمر وهو رمد العين الواحدة : أتأكل تمرا وأنت رمد ؟ فقال إنّما آكل بالجانب الآخر فتبسّم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » ( 4 ) . وأمّا فعله فقد روي في حديث من طريق أهل البيت أنّه كان يكتحل كلّ ليلة ويحتجم كلّ شهر ويشرب الدّواء كلّ سنة ( 5 ) قيل : السناء المكَّيّ ، وتداوى عليه السّلام غير مرّة من العقرب وغيرها [ 2 ] وروي أنّه « كان إذا نزل عليه الوحي تصدع رأسه فكان يغلَّفه بالحنّاء » ( 6 ) وفي خبر آخر أنّه « كان إذا خرجت به قرحة جعل عليها حنّاء » ( 7 ) وقد جعل على قرحة خرجت به ترابا ( 8 ) وما روي في تداويه وأمره
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 431
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٣١
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ، ورواه البغوي في المصابيح ج 2 ص 131 .
( 2 ) رواه البغوي في المصابيح ج 2 ص 132 .
( 3 ) أخرجه الترمذي ج 8 ص 19 من حديث أم المنذر ، وقال : حسن غريب .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3443 .
( 5 ) قال العراقي : أخرجه ابن عدي من حديث عائشة بسند فيه سيف بن محمد كذبه أحمد ويحيى بن معين .
( 6 ) رواه البزار كما في مجمع الزوائد ج 5 ص 95 .
( 7 ) رواه ابن ماجة تحت رقم 3502 ، والترمذي ج 8 ص 211 .
( 8 ) رواه البخاري ج 7 ص 172 ، ومسلم ج 7 ص 17 .
[ 1 ] أخرج الترمذي من حديث أسامة بن شريك قال قالت الاعراب : يا رسول اللَّه ألا نتداوى قال : نعم يا عباد اللَّه تداووا - الخبر - » وراجع سنن ابن ماجة كتاب الطب باب الحمية .
[ 2 ] قال العراقي : روى الطبراني باسناد حسن من حديث جبلة بن الارزق « أن رسول اللَّه لدغته عقرب فغشى عليه فرقاه الناس - الحديث » وله في الأوسط من رواية سعيد بن ميسرة وهو ضعيف عن أنس « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا اشتكى تقمح كفا من شونيز ويشرب عليه ماء وعسلا » ولأبي يعلى والطبراني في الكبير من حديث عبد اللَّه بن جعفر « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله احتجم بعد ما سم » .