وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزّحف » [ 1 ] . وفي الصحيح عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : « سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : دخل عمرو بن عبيد ( 1 ) على أبي عبد اللَّه عليه السّلام : فلمّا سلَّم وجلس تلا هذه الآية « الَّذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش » ثمّ أمسك فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ما أسكتك ؟ قال : أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللَّه ، فقال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الإشراك باللَّه يقول اللَّه : « ومن يشرك باللَّه فقد حرّم اللَّه عليه الجنّة » [ 2 ] . وبعده الإياس من روح اللَّه لأنّ اللَّه يقول : « إنّه لا ييأس من روح اللَّه إلا القوم الكافرون » ( 2 ) ثمّ الأمن لمكر اللَّه إنّ اللَّه يقول : « فلا يأمن مكر اللَّه إلا القوم الخاسرون » ( 3 ) . ومنها عقوق الوالدين لأنّ اللَّه جعل العاقّ جبّارا شقيّا [ 3 ] ، وقتل النفس الَّتي حرّم اللَّه إلا بالحق لأنّ اللَّه يقول : « فجزاؤه جهنّم خالدا فيها - إلى آخر الآية - » ( 4 ) وقذف المحصنة لأنّ اللَّه يقول : « لعنوا في الدّنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم » ( 5 ) وأكل مال اليتيم لأنّ اللَّه يقول : « إنّما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا » ( 6 ) والفرار من الزّحف لأنّ اللَّه يقول : « ومن يولَّهم يومئذ دبره إلا متحرّفا لقتال أو متحيّزا إلى فئة فقد باء بغضب من اللَّه ومأويه جهنّم وبئس المصير » ( 7 ) . وأكل الرّبا لأنّ اللَّه يقول : « الَّذين يأكلون الرّبا لا يقومون إلا كما يقوم الَّذي يتخبّطه [ 4 ] الشيطان من المسّ » ( 8 ) والسحر لأنّ اللَّه يقول : « و
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 33
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٣
هامش
( 1 ) الظاهر أنه عمرو بن عبيد المعتزلي المعروف والخبر في الكافي ج 2 ص 285 .
( 2 ) يوسف : 87 .
( 3 ) الأعراف : 99 .
( 4 ) النساء : 93 .
( 5 ) النور : 23 .
( 6 ) النساء : 10 .
( 7 ) الأنفال : 16 .
( 8 ) البقرة : 277 ، .
[ 1 ] الزحف : المشي ويطلق على الجيش الكبير تسمية بالمصدر والخبر في الكافي ج 2 ص 276 .
[ 2 ] في المصاحف هكذا « انه من يشرك باللَّه فقد حرم اللَّه عليه الجنة » سورة المائدة : 72 .
[ 3 ] إشارة إلى قوله تعالى « وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا » سورة مريم 32 .
[ 4 ] « يتخبطه » أي يصرعه الشيطان من الجنون وقوله « من المس » متعلق بقوله « يتخبطه » و « من » للتبيين .