من الصحابة : « إنّكم لتعملون أعمالا هي أدقّ في أعينكم من الشعر ، كنّا نعدّها في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من الكبائر » ( 1 ) . وقالت طائفة : كلّ عمد كبيرة ، وكلّ ما نهى اللَّه عنه فهو كبيرة . أقول : من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الصادق عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : « إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم - الآية - » قال : الكبائر الَّتي أوجب اللَّه عليها النار » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام أنّه سئل عن الكبائر فقال : « هنّ في كتاب عليّ عليه السّلام سبع : الكفر باللَّه ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الرّبا بعد البيّنة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزّحف ، والتعرّب بعد الهجرة ، قال الرّاوي قلت : وهذا أكبر المعاصي ؟ قال : نعم ، قلت : فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال : ترك الصلاة ، قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ؟ فقال : أيّ شيء أوّل ما قلت لك ؟ قال : قلت : الكفر قال : فإنّ تارك الصلاة كافر » يعني من غير علَّة [ 1 ] . وعن أبي الحسن عليه السّلام أنّه سئل عن الكبائر كم هي وما هي ؟ فكتب « الكبائر من اجتنب ما وعد اللَّه عليه النار كفّر عنه سيّئاته إذا كان مؤمنا ، والسبع الموجبات : [ 2 ] قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الرّبا ، والتعرّب بعد الهجرة ،
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 32
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٢
هامش
( 1 ) رواه البزار في مسنده وفيه عباد بن راشد ، وثقه ابن معين وغيره وضعفه أبو داود وغيره . ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح كما مجمع الزوائد ج 1 ص 106 وج 10 ص 190 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 276 تحت رقم 1 .
[ 1 ] الخبر في الكافي ج 2 ص 278 . وقوله « يعنى من غير علة » من كلام الكليني أو بعض الرواة وقال العلامة المجلسي : كونه من كلام الإمام عليه السّلام على سبيل الالتفات بعيد جدا .
[ 2 ] عطف على « ما وعد اللَّه » أي من اجتنب السبع الموجبات للنار كفر عنه سيئاته من باب عطف الخاص على العام لان الكبائر أكثر منها .