من الدّنيا شيئا » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ألا أدلَّكم على أهل الجنّة ؟ : كلّ ضعيف متضعف لو أقسم على اللَّه لأبرّه ، وأهل النار كلّ متكبّر جوّاظ » ( 2 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ أهل الجنّة كلّ أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، الَّذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم ، وإذا خطبوا النساء لم ينكحوا ، وإذا قالوا لم ينصت لقولهم ، حوائج أحدهم تتلجلج في صدره ، لو قسّم نوره يوم القيامة على الناس لوسعهم » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ من أمّتي من لو أتى أحدكم يسأله دينارا لم يعطه إيّاه ولو سأله درهما لم يعطه إيّاه ولو سأله فلسا لم يعطه إيّاه ، ولو سأل اللَّه تعالى الجنّة لأعطاها إيّاه ، ولو سأله الدّنيا لم يعطه إيّاها ، وما منعها إيّاه إلا لهوانها عليه ، ذو طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللَّه لأبرّه » ( 4 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ اليسير من الرّياء شرك ، وإنّ اللَّه يحبّ الأتقياء الأخفياء الَّذين إن غابوا لم يفقدوا وإذا حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصابيح الهدى ينجون من كلّ غبراء مظلمة » ( 5 ) . وقال محمّد بن سويد : قحط أهل المدينة وكان بها رجل صالح لا يؤبه له لازم لمسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فبيناهم في دعائهم إذ جاءهم رجل عليه طمران خلقان فصلَّى
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 110
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١١٠
هامش
( 1 ) راجع مجمع الزوائد ج 10 ص 264 وقال العراقي : أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف .
( 2 ) أخرجه مسلم ج 8 ص 154 من حديث حارثة بن وهب ورواه الطبراني في الأوسط عن شيخه عبد اللَّه بن محمد بن أبي مريم وهو ضعيف .
( 3 ) تقدم صدره وما عثرت على ذيله في أي أصل .
( 4 ) رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد ج 10 ص 264 .
( 5 ) أخرجه الطبراني والحاكم واللفظ له وقال : صحيح الاسناد وأخرجه ابن ماجة تحت رقم 3989 وفي اسناده عبد اللَّه بن لهيعة وهو ضعيف .