تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

خفقت النعال خلف رجل إلا هلَّك وأهلك » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام قال : « ملعون من ترأَّس ، ملعون من همّ بها ، ملعون من حدّث بها نفسه » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام : « من أراد الرّئاسة هلك » ( 3 ) . وعن أبي الربيع الشاميّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال : لي ويحك يا أبا الرّبيع لا تطلبنّ الرّئاسة ولا تكن ذئبا ولا تأكل بنا الناس فيفقرك اللَّه ولا تقل فينا ما لا نقول في أنفسنا فإنّك موقوف ومسئول لا محالة فإن كنت صادقا صدّقناك وإن كنت كاذبا كذّبناك » ( 4 ) . وعن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « أتراني لا أعرف خياركم من شراركم ؟ بلى واللَّه وإنّ شراركم من أحبّ أن يوطَّأ عقبه إنّه لا بدّ من كذّاب أو عاجز الرأي » [ 1 ] . وفي الصحيح عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام أنّه ذكر رجلا فقال له : إنّه يحبّ الرّئاسة فقال : « ما ذئبان ضاريان في غنم تفرّق رعاؤها بأضرّ في دين المسلَّم من الرّئاسة » ( 5 ) . * ( بيان معنى الجاه وحقيقته ) * اعلم أنّ الجاه والمال هما ركنا الدّنيا ومعنى المال ملك الأعيان المنتفع بها ومعنى الجاه ملك القلوب المطلوبة تعظيمها وطاعتها ، وكما أنّ الغنيّ هو الَّذي يملك

هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 297 وخفق الأرض بنعله ضرب وكل ضرب بشيء عريض خفق ، ويقال لمن ارتكب أمرا عظيما : هلكت - من باب التفعيل - وأهلكت .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 298 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 298 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 298 .
( 5 ) أخرجه الكشي راجع رجاله ص 313 .
[ 1 ] المصدر ج 2 ص 299 وقال المؤلف في الوافي : أي من أحب أن يوطأ عقبه لابد أن يكون كذابا أو عاجز الرأي لأنه لا يعلم جميع ما يسأل عنه ، فان أجاب عن كل ما سئل فلا بد من الكذب وان لم يجب عما لا يعلم فهو عاجز الرأي ، أو المعنى أنه لابد في الأرض من كذاب يطلب الرئاسة ومن عاجز يتبعه .