تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

وقيل : لا يصرف منها في الدين ، لتأخر استحقاقها عن الحياة التي هي شرط الملك ، والدين متعلق بالذمة في الحياة وبالمال بعدها ، والميت لا يملك بعد وفاته . وهو شاذ يدفعه النص ، وأن الدية عوض للنفس فصرفها في مصلحتها أولى مما هو عوض المال والطرف . ولا فرق بين قتل العمد والخطأ في ذلك ، وقيل : ان الدية في العمد أبعد عن استحقاق الميت منها في الخطأ ، لأنها في العمد عوض عن القصاص الذي هو حق الوارث . وليس بشيء . ولو كان القتل عمدا وأراد الوارث الاقتصاص ، فهل للديان منعه منه إلى أخذ الدية ؟ الأشهر لا ، لان القصاص حقه ، ولقوله تعالى « فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » ( 1 ) وقيل : نعم لئلا يضيع حقهم كما في الخبر . 1216 - مفتاح [ حكم ارث المرتد والمفقود ] الرجل المرتد عن فطرة يقسم تركته حين ارتداده ، سواء قتل أم لا بلا خلاف للنصوص ، منها الصحيح : من رغب عن دين الإسلام وكفر بما انزل اللَّه على محمد ( ص ) بعد إسلامه فلا توبة له ، ووجب قتله ، وبانت امرأته ويقسم ما ترك على ولده ( 2 ) . والمفقود لا يقسم تركته حتى يتحقق موته ، أو ينقضي مدة لا يعيش مثله إليها غالبا عند الأكثر للأصل ، خلافا للصدوق والسيد فيطلب أربع سنين ، فإن

هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 387 .