كما في الحسن ، بل يمنع المسلم الورثة الكافرين ، وان كانوا أقرب بإجماعنا والنصوص المعتضدة بالشهرة والعمل . ولو لم يكن للمسلم وارث سوى الكفار ورثه الإمام كما في النصوص ، وأما ما في الخبر « في نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات . قال : ميراثه لولده النصراني » ( 1 ) فهو شاذ وان أفتى به في المقنع . ولو أسلم الوارث قبل القسمة ورث كما في المعتبرة ، إلا مع اتحاد غيره الوارث لفقد القسمة حينئذ ، سواء كانت العين تالفة أو باقية ، خلافا للإسكافي في الثاني . وقيل : ان كان ذلك الوارث الواحد الإمام ورث هذا المسلم للصحيح وقيل : بشرط عدم نقل التركة إلى بيت مال الإمام ، وربما يلحق بالإمام الزوج ولو قسم البعض ورث مما لم يقسم . ولو كان ورثة الكافر أولاده الصغار ، قيل : ينفق من التركة عليهم إلى أن يبلغوا ، فان اختاروا الإسلام ورثوا والا منعوا للقوي ، خلافا لأكثر المتأخرين لأنهم بحكم الكفار ، فهم محجوبون لوجود وارث مسلم وان بعد ، فحملوا الرواية على الاستحباب . والمسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب ، والكفار يتوارثون وان اختلفوا في النحل على المشهور ، لان كلا من الإسلام والكفر ملة واحدة ، خلافا للحلبي فيرث كفار ملتنا غيرهم من الكفار ولا يرثهم الكفار ، قال : المجبر والمشبه وجاحد الإمامة لا يرثون المسلم . وعن المفيد يرث المؤمن أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج من الحشوية ، ولا يرث هذه الفرق مؤمنا ، وفي المستفيضة « لا يتوارث أهل ملتين » ( 2 )
مفاتيح الشرائع — صفحة 312
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣١٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 385 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 375 .