ولو كان أحد الطرفين حرا أصليا فلا ولاء على الولد لاتباعه الأشرف .
ولو كان معتق الولد غير معتق الأبوين اختص كل بولاية ، لتقدم مباشر العتق على معتق الأبوين .
ولا ينجر ولاء الولد من معتقه على تقدير فقده وفقد عصبته إلى معتق أبويه لاختصاص الانجرار من الضعيف إلى القوي . نعم لو حملت به بعد العتق وكان أبوه رقا فولاء الولد لمعتق الأم ، إذ لا ولاء على الأب ، ولمعتق الأم عليه نعمة لانعتاقه بعتقها ، كذا قالوه .
وإذا فقد قرابة المولى يرثه مولى المولى ، فان عدم فقرابة مولى المولى على تفصيل قرابة المولى ، فان فقد الجميع فمعتق أب المعتق ، ثم معتق هذا المعتق وهكذا كالأول .
1206 - مفتاح
[ ولاء ضامن الجريرة وحكم من فقده ]
إذا فقد ولاء العتق أصلا فولاء ضامن الجريرة ، فإنه يرث من غير عكس ، الا أن يتعاكس الضمان بالإجماع والصحاح .
وهذا العقد ( 1 ) مفتقر إلى إيجاب وقبول كسائر العقود ، وفي لزومه أو جوازه الا أن يعقل عنه قولان .
هامش
( 1 ) هذا العقد كان في الجاهلية يتوارثون به دون القرابة ، فأقروا في صدر الإسلام بآية « وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ » ثم نسخ بالإسلام والهجرة بآية « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » ثم نسخ هذه بالتوارث بالرحم والقرابة بآية « وأولى الأرحام » . ونفى الإرث بضمان الجريرة منسوخ عند الشافعي مطلقا ، ونفى عندنا على بعض الوجوه . وصورة العقد أن يقول المضمون : عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عنى وتعقل عنى وترثني ، ويقول : قبلت ونحوه « منه » .