الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا من أبيه وإخوته وجدوده وعمومته وأبنائهم ، وان كان امرأة فلعصبتها دون بنيها ، وفاقا للنهاية للصحاح المستفيضة . وفي الاستبصار حمل تخصيص الذكورية ثم العصبة ان كان رجلا على التقية ، لحديث مولى حمزة بن عبد المطلب ، وأن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) أعطى ميراثه بنت حمزة مع وجود العصبة ، قال : فأما إذا كان المعتق امرأة فلا خلاف بين الطائفة أن الميراث للعصبة دون الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا ( 1 ) . وفيه أقوال أخر وآراء شتى ضعيفة المأخذ . قيل : والتشبيه بلحمة النسب في قوله عليه السلام « الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب » ( 2 ) لا يقتضي التساوي في جميع الأحكام ، مع أن في آخر الحديث ما يدل على كون التشبيه انما هو في عدم جواز البيع والهبة لا مطلقا ، مع قطع النظر عن ضعف السند ووجوب تأويله للجمع . ويترتب من يرث ترتبهم في النسب ، خلافا للإسكافي حيث قدم الولد على الأبوين والجد على الأخ ، وهو ضعيف ( 3 ) . وحيث خص الإرث به في النصوص بالعصبة الذين يعقلون ، لم ترث الأخوات والجدات وان كن من أبيه ، لأنهن لا يعقلن كما لا يعقل من يتقرب بالأم من الإخوة والأخوات والأخوال والخالات والأجداد والجدات . وهل يورث الولاء كما يورث به ؟ قولان : أصحهما العدم للأصل ، ولأنه ليس مالا يقبل النقل ، ولهذا لا يباع ولا يوهب ولا يصح اشتراطه في بيع كما
مفاتيح الشرائع — صفحة 308
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) الإستبصار 4 / 173 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 47 .
( 3 ) كيف لا ؟ والأخ أدخل في الحكم ، لأنه من العاقلة اتفاقا ، بخلاف الجد فإنه فيه الخلاف « منه » .