البينونة والحجة لا تتبعض . وقيل : يثبت من جهة تضمنه المال وهو مستلزم للبينونة فيثبت أيضا لذلك ، ولو تضمن الطلاق عوضا فكالخلع . وأما الوكالة والوصية بالولاية والنسب ورؤية الأهلة ونحوها مما لا يتعلق بالمال أصلا ، فلا يثبت الا بشاهدين قولا واحدا لأنه الأصل ، وكذا سائر حقوق اللَّه تعالى ، مالية كانت كالزكاة والخمس والكفارة أوحدا ، الا ما يعتبر فيه الأزيد كحدود بعض الفواحش ، وقد مضى بيان عدد الشهود فيها وفي سائر الحدود فلا نعيده . 1190 - مفتاح [ حكم شهادة النساء ومواردها ] يقبل شهادتهن منفردات ومنضمات فيما يعسر عليه اطلاع الرجال غالبا ، كالولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة ونحوها ، لمسيس الحاجة وللنصوص . وفي الرضاع خلاف أظهره الجواز ، لأنه لا يطلع عليه الرجال غالبا ، ولظاهر بعض النصوص بالخصوص . ولا يقبل شهادتهن منفردات بأقل من أربع ، لما عهد من عادة الشرع من اعتبار المرأتين برجل ، إلا في ميراث المستهل والوصية بالمال ، فيثبت بالحساب كالربع بالواحدة والنصف بالثنتين وهكذا للصحاح ، خلافا للمفيد والديلمي فيقبل في عيوبهن والاستهلال والنفاس والحيض والولادة والرضاع شهادة امرأتين مسلمتين . وإذا لم يوجد إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت ، للصحيح : سأله عن شهادة القابلة في الولادة فقال : يجوز شهادة الواحدة ( 1 ) . وحمل على الربع كما
مفاتيح الشرائع — صفحة 291
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٩١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 258 .