تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

ويتحقق كل واحد من هذه بالتواتر ، أو الاستفاضة التي بلغت حد العلم على القول الأول ، والظن المقارب له على القول الثاني . قيل : ان اعتبرنا العلم لم ينحصر حكم التسامع في المذكورات ، وان اكتفينا بالظن الغالب فللتوقف فيه مجال لعدم دليل عليه ، الا أن يفرض زيادة الظن على ما يحصل منه بقول الشاهدين ، بحيث يمكن استفادته من مفهوم الموافقة بالنسبة إلى قول الشاهدين الذي هو حجة منصوصة ، فيمكن الحاقه به حينئذ . وبالغ في المبسوط فاكتفى بالسماع من عدلين ، محتجا بأن ثمرة الاستفاضة هو الظن وهو حاصل بهما . وفيه : أن ثمرتها ظن خاص وهو القوي ، والا فمطلق الظن قد يحصل بقول المرأة الواحدة ، والقوي قد لا يحصل بعدلين . وهل يفتقر استفاضة الملك إلى مشاهدة اليد والتصرف ؟ الأصح لا وان كان معها آكد . ولو شاهد التصرف المتكرر أو اليد من غير منازع ، ففي جواز شهادته بالملك المطلق قولان . والمشهور الجواز ، بل ادعي عليه في الأول الإجماع ، لقضاء العادة بأن ذلك لا يكون الا بالملك ، ولجواز شرائه منها . وفي الخبر عن رجل رأى في يد رجل شيئا أيجوز أن يشهد أنه له ؟ فقال : نعم . قلت : فلعله لغيره . قال : أفيحل الشراء منه ؟ قلت : نعم . قال : فمن أين جاز لك أن تشتريه وصار ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك . ثم قال عليه السلام : لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ( 1 ) . ووجه المنع وقوع التصرف واليد من غير المالك كثيرا ، كالوكيل والمستأجر والغاصب .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 215 .