تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

وقيل : لو أوجبت اليد الملك لم يسمع دعوى من يقول الدار التي في يد هذا لي ، كما لا يسمع لو قال الدار التي هي ملكه لي . وأجيب : بالنقض بالتصرف مع عدم خلاف المعارض فيه ، وبالحل بأن دلالة اليد ظاهرة والإقرار بالملك قاطع والصرف عن الظاهر بقرينة جائز بخلاف القاطع ، والقرينة هنا موجودة وهي ادعاؤه بها ، والمفروض أن الظن كاف في الشهادة ويكفي فيه دلالة الظاهر . وما يفتقر إلى السماع والمشاهدة معا ، هو الأقوال من النكاح والطلاق والبيع وسائر العقود والفسوخ والإقرار ، فإنه لا بد من سماعها ومن مشاهدة قائلها ، فلا تقبل فيها شهادة الأصم الذي لا يسمع شيئا . وأما الأعمى ففي جواز شهادته اعتمادا على ما يعرفه من الصوت وجهان : من أن الأصوات متشابهة ويتطرق إليها التخييل والتلبيس ، ومن أن الغرض علمه القطعي بالقائل ومعرفته إياه ووقوع ذلك أكثري ، وقد وقع الإجماع على أن له وطي حليلته اعتمادا على ما يعرفه من صوتها ، وفي الخبر « عن شهادة الأعمى . فقال : نعم إذا ثبت » ( 1 ) . القول في العدد المعتبر في الشهادات قال اللَّه تعالى « وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ » ( 2 ) الآية وقال « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 296 .
( 2 ) سورة البقرة : 282 .
( 3 ) سورة الطلاق : 2 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 289 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي