تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

« وقد سئل عن الشهادة قال : هل ترى الشمس على مثلها فاشهد أودع » ( 1 ) وفي رواية « لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك » ( 2 ) . وقيل : ان من الحقوق مالا يحصل اليقين فيه ، ولا يستغنى عن إقامة البينة عليه ، فأقيم الظن المؤكد فيه مقام اليقين ، وفي الخبر « الرجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا . قال : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له » ( 3 ) . وفي رواية : لا تشهد بشهادة لا تذكرها ، فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما ( 4 ) . وقيدت بالأولى . وعلى التقديرين فمستندها إما المشاهدة أو السماع أو الأمران : فما يفتقر إلى المشاهدة الأفعال ، لأن آلة السمع لا تدركها كالغصب والسرقة والقتل والزنا ونحوها فلا يكفي فيه البناء على السماع . ويقبل فيها شهادة الأصم ، وقيل : يؤخذ بأول قوله ولا يؤخذ بثانيه للخبر ( 5 ) ، وهو شاذ . وما يكفي فيه السماع النسب والموت والملك المطلق والوقف والعتق ونحوها ، مما يتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب ، وربما يتطاول الأزمان ويموت الشهود والشهادة الثالثة غير مسموعة ، فيكتفى بالتسامع . ويحتمل عدم الاكتفاء به في نسب الأم والموت لإمكان الرؤية ، لكن الأشهر خلافه .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 251 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 250 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 234 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 235 .
( 5 ) وسائل الشيعة 18 / 296 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 287 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي