والسنة والإجماع . ووجوبه كفائي ان زاد الشهود على العدد المعتبر في ثبوت الحق والا فهو عيني . وهل تجب بدون ذلك ؟ المشهور نعم ، لعموم الأدلة ولأنها أمانة جعلت عنده فوجب عليه الخروج منها ، كما أن الأمانات المالية تارة تحصل عنده بقبولها كالوديعة ، وتارة بغيره كإطارة الريح ونحوها . خلافا للشيخ والإسكافي والحلبي ، للمعتبرة منها الصحيح : إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار ان شاء شهد وان شاء سكت ( 1 ) . وسأله أيضا عن الرجل يحضر حساب الرجلين ، فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما . قال : ذاك إليه ان شاء شهد وان شاء لم يشهد ، وان شهد شهد بحق قد سمعه وان لم يشهد فلا شيء عليه لأنهما لم يشهداه ( 2 ) . وفي الحسن مثله وفي آخره « وإذا أشهد لم يكن له الا أن يشهد » ( 3 ) ، ولأنه لم يوجد منه التزام ، بخلاف ما إذا تحمل قصدا فإنه يكون ملتزما كضمان الأموال . أقول : وقد ورد في بعض هذه الأخبار المخيرة استثناء ، وهو قوله « الا إذا علم من الظالم فيشهد ولا يحل له الا أن يشهد » ( 4 ) . قال في الفقيه : الخبر الذي جعل الخيار فيه إلى الشاهد بحساب الرجلين ، هو إذا كان على الحق غيره من الشهود ، فمتى علم أن صاحب الحق المظلوم ولا يحيى حقه الا بشهادته وجب عليه إقامتها ولم يحل له كتمانها ، فقد قال الصادق
مفاتيح الشرائع — صفحة 285
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 231 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 232 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 231 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 232 ح 4 و 10 .