بالمحتمل ، لإمكان الانتقال مع عدم المطابقة بين الدعوى والشهادة ، إذ الدعوى بالملك الحالي والشهادة بالملك القديم .
ولو قيل : ان ثبوته في الماضي يوجب استصحابه إلى الآن منع ، فان اليد الحاضرة الظاهرة في الملك معارضة له فلم يتم استدامته ، خصوصا اليد الماضية لانقطاعها رأسا .
وقيل : نعم لان اليد الحاضرة ان كانت دليل الملك ، فالسابقة المستصحبة أو الملك الفعلي المستصحب أولى ، لمشاركتهما لها في الدلالة على الملك الآن وانفرادهما بالزمن السابق ، فيكونان أرجح ، والحكم باستصحابها أوجب المطابقة بين الدعوى والشهادة .
وفيه : أن مناط الحكم انما هو الملك الحالي ، وظاهر أن دلالة اليد عليه أقوى من الاستصحاب المذكور ، فالأول أظهر .
ومنه يظهر حكم المسألتين السابقتين ، وكيف كان فلا بد من إضافة الشاهد ما يعلم منه أنه لم يتجدد عنده علم الانتقال كما هو المشهور ، لعدم المنافاة بين علمه بالملك السابق وشهادته مع انتقاله عن الملك الآن .
أما لو شهدت بينة المدعي أن صاحب اليد غصبه أو استأجره منه حكم بها لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني .
1175 - مفتاح
[ حكم التداعي في الأموال ]
المشهور أنه لو ادعى مالا وادعى ثالث نصفه ، وتعارضت بينتاهما ، قضي لمدعي الكل النصف لعدم المزاحم ، ويقرع بينهما في النصف الأخر ، فمن خرج اسمه فله مع يمينه . ولو كانت يدهما عليه كان لمدعي الكل ، لان بينة
مفاتيح الشرائع — صفحة 273
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧٣