بعد إنفاذ الثاني فلا أثر له حينئذ ، وكذلك لا أثر لتغير حال المكتوب إليه الكتاب بل كل من قامت عنده البينة ، بأن الأول حكم به وأشهدهم عليه عمل به ، إذ اللازم لكل حاكم إنفاذ ما حكم به غيره من الحكام .
القول في اللواحق
1171 - مفتاح
[ تعريف المدعي والمنكر والسبب في البينة واليمين لهما ]
قد عرف بالخبر المستفيض المجمع عليه أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، فقيل : السبب فيه أن جانب المنكر أقوى لموافقته الظاهر ، والبينة أقوى من اليمين لبرائتها عن تهمة جلب النفع ، فجعلت البينة على المدعي ليجبر قوة الحجة ضعف كلام المدعي ، وقنع من المنكر بالحجة الضعيفة لقوة جانبه .
واختلف في تفسير هما ، فقيل : المدعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة أو الذي إذا سكت خلي ولم يطالب بشيء ، والمدعى عليه لا يخلى ولا يقنع منه بالسكوت .
وقيل : المدعي الذي يدعي خلاف الأصل ، والمدعى عليه الذي يدعي ما يوافقه . وقيل : ان المدعي من يذكر أمرا خفيا يخالف الظاهر ، والمدعى عليه من يوافق الظاهر .
ولا يختلف موجب هذه التفاسير الا نادرا . وقد يكون واحد مدعى ومدعى عليه باعتبارين .
مفاتيح الشرائع — صفحة 270
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧٠