كما لو ادعى على أبيه الميت ، ولم يتوجه اليمين ما لم يدع العلم .
وكل من الدعوى والإنكار أما مطلق أو مع ذكر السبب وإنكاره ، فمع إطلاق الإنكار يكفيه الحلف على نفي الاستحقاق مطلقا قولا واحدا ، لحصول الغرض به واستلزام نفي العام نفي الخاص ، ومع الجواب ينفي الخاص ان حلف عليه فكذلك .
وان أراد الحلف على نفي الاستحقاق ففي إجابته إليه قولان : أقربهما نعم لدخول الخاص في ضمن نفيه ، وجواز تعلق غرض صحيح بالعدول إلى العام .
ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض ، فقد انقلب مدعيا والمدعي منكر ، فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق ، ولو حلف على نفي ذلك كان آكد ، لكنه غير لازم بلا خلاف وان كان أحوط ، وليس في هذه الدعوى تكذيب البينة لو أقامها المدعي أولا ، لأنها يعتمد على الأصل وظاهر الحال .
1168 - مفتاح
[ موارد قبول قول المدعي بغير بينة ويمين ]
يقبل قول المدعي بغير بينة ولا يمين في مواضع كثيرة ، كما لو ادعى فعل الصلاة والصيام خوفا من التعزير ، أو ادعى إيقاع الفعل المستأجر عليه إذا كان من الأعمال المشروطة بالنية ، كالاستيجار على الحج والصلاة ، أو ادعى صاحب النصاب ابداله في أثناء الحول ، أو ادعى بعد الخرص النقصان ، أو ادعى الذمي الإسلام قبل الحول إلى غير ذلك .
وضبطها بعضهم بكل ما كان بين العبد وبين اللَّه تعالى ، ولا يعلم الا من قبله ولا ضرر فيه على الغير ، أو ما تعلق بالحد أو التعزير ، وفي رواية : أنه يقبل
مفاتيح الشرائع — صفحة 267
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٦٧