تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
1170 - مفتاح [ كيفية إنهاء حكم الحاكم الأول إلى الأخر ] إنهاء حكم الحاكم إلى الأخر أما بالكتاب ، ولا عبرة به عند أصحابنا ، سوى الإسكافي في حقوق الناس ، لان الخط يحتمل التزوير وعدم القصد . وأما بالقول مشافهة ، أو الشهادة عليه ، وفي كل منهما خلاف . والأصح جواز الإنفاذ للمنهي إليه ، لمسيس الحاجة إليه في إثبات الحقوق مع تباعد الغرماء وتعذر نقل الشهود من البلاد المتباعدة ، أو تعسرها وعدم مساعدة شهود الفرع أيضا على التنقل . والشهادة الثالثة غير مسموعة ، وأما الشهادة على الحكم فهي بمنزلة الثانية فتكون مسموعة ، ولأنها لو لم تشرع لبطلت الحجج مع تطاول المدة ، ولأدى إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة ، بأن يرافعه المحكوم عليه إلى آخر ، ولان الغريمين لو تصادقا ان حاكما حكم عليهما ألزمهما الحاكم ما حكم الأول فكذا إذا قامت البينة لأنها تثبت ما لو أقر الغريم به لزم . وأما دعوى الإجماع والخبر فمع منع الأول وضعف الثاني ، مختصان بالكتاب المجرد عن البينة . نعم يجب الاقتصار في ذلك على حقوق الناس دون الحدود وغيرها من حقوق اللَّه تعالى ، لأنها مبنية على التخفيف ، فيقتصر في إثباتها على محل اليقين . ولا بد من ضبط الشيء المشهود به بما يرفع الجهالة عنه ، وان اشتبه على الثاني توقف الحكم حتى يتضح . ولو تغير حال الأول بموت أو عزل أو جنون ، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه . وان تغيرت بفسق قدح فيه عندنا لإشعاره بالخبث ، الا أن يكون ذلك
مفاتيح الشرائع — صفحة 269 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي