منها « لا تحلفوا الا باللَّه ، ومن حلف باللَّه فليصدق ، ومن حلف له باللَّه فليرض ومن حلف له باللَّه فلم يرض فليس من اللَّه عز وجل » ( 1 ) وفي الصحيح « لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير اللَّه ، ان اللَّه عز وجل يقول « ( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) » ( 2 ) ، لأن العبرة بشرف المقسم به في نفسه الموجب لمؤاخذة المجتري بالقسم به كاذبا ، خلافا للمبسوط في المجوس لاعتقاده أن النور إله ، فيضم إليه ما يزيل الاحتمال ، وهو شاذ . ولا يجوز الإحلاف بغير أسمائه سبحانه ، كالكتب المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرفة ، ففي الحسن « ان للَّه عز وجل أن يقسم من خلقه بما يشاء وليس لخلقه أن يقسموا الا به » ( 3 ) وقيل بالكراهة . وعلى التقديرين فلا اعتداد به في إثبات الحق . وقيل : لو رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع ، كالتوراة لليهودي جاز ، كما فعله أمير المؤمنين عليه السلام . وفي الرواية ضعف ويدفعه الصحيح السابق . وحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : يوضع يده مع ذلك على اسم اللَّه المكتوب في مصحف أو غيره ، وقيل : بل يكتب اليمين في لوح ويؤمر بشربه بعد اعلامه فان شرب كان حالفا والا ألزم الحق ، استنادا إلى حكم علي عليه السلام في واقعة كما في الصحيح ، والأول أشهر .
مفاتيح الشرائع — صفحة 265
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٦٥
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 164 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 223 .
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 125 وفيه زيادة بعد فليصدق وهو « ومن لم يصدق فليس من اللَّه » .