ما لم يتبين خلافها على المشهور . وقيل : ان مضت مدة يمكن تغير حاله فيها استأنف البحث ، ولو حكم بالظاهر ثم تبين الفسق وقت الحكم نقض حكمه لفقد الشرط المعتبر ، وان كان البناء على الظاهر جائزا حيث لا يظهر خلافه . والمشهور أنه لو تاب المشتهر بالفسق ليقبل شهادته لم تقبل ، حتى يستبان استمراره على الصلاح ، وقيل : يجوز أن يقول له : تب أقبل شهادتك ، وحمل على غلبة الظن بصدقه في توبته . 1162 - مفتاح [ عدم جواز دخالة الحاكم في شيء من أمور الشاهد ] لا يجوز للحاكم أن يداخل الشاهد في التلفظ بالشهادة ، بأن يدخل في أثناء نطقه بها كلاما يجعله ذريعة إلى أن ينطق به ويعدل عما كان يريده ، هداية له إلى شيء ينفع أو إيقاعا له فيما يضر ، أو يتعقبه عند فراغه بكلام ليجعل تتمة شهادته ، ويستدرجه إليه بحيث تصير الشهادة به مسموعة أو مفيدة أو مردودة ، سواء كان الشاهد يأتي بما داخله ويعقبه لولاه أم لا . وكذا ان تردد أو توقف في الشهادة لم يجز له ترغيبه إلى الإقدام على الإقامة ، ولا تزهيده في إقامتها . وكذا لا يجوز إيقاف الغريم عن الإقرار لأنه ظلم لغريمه ، ويجوز ذلك في حقوق اللَّه تعالى ، لحديث الماعز المشهور « لعلك قبلتها لعلك لمستها » ( 1 ) وهو تعريض بإيثار الاستتار . ويكره أن يعنت الشهود ، ويكلفهم ما يثقل عليهم من المبالغة في مشخصات القضية ، وتفريقهم ووعظهم ونحو ذلك إذا كانوا من أولي البصائر والأديان القوية .
مفاتيح الشرائع — صفحة 262
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 376 .