أشياء يجب على الناس الأخذ بها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والمواريث والذبائح والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا ، جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ( 1 ) . ومنها : المسلمون عدول بعضهم على بعض الا مجلودا في حد لم يتب منه ، أو معروفا بشهادة زور أو ظنينا ( 2 ) . قال في الخلاف بعد دعوى الإجماع على الاكتفاء بظاهر الإسلام : ان البحث عن عدالة الشهود ما كان في أيام النبي صلى اللَّه عليه وآله ، ولا أيام الصحابة ولا أيام التابعين ، وانما هو شيء أحدثه شريك بن عبد اللَّه القاضي ، ولو كان شرطا ما أجمع أهل الأعصار على تركه . والقول الوسط عندي خير الأقوال ، وهو الجامع بين الروايات المعتبرة ويدل عليه صريحا الصحيح الذي مضى ذكره في مباحث الجمعة . وعلى هذا فلو لم يعرفه مطلقا فعليه البحث عن ظاهر حاله ومواظبته على الصلوات واجتنابه عن الكبائر ، كما في ذلك الحديث ( 3 ) . وعلى التقديرين تثبت بشهادة عدلين عارفين بأسبابها ، وكذا الجرح ، ولو تعارضا ولم يمكن الجمع توقف في الحكم وفاقا للخلاف . وينبغي أن يكون السؤال عن التزكية سرا ، كما في تفسير الإمام ، فإنه أبعد من التهمة . وأن يكون له جماعة من المزكين أخفياء لا يعرفون لأجل ذلك كما قيل . ولا يجوز الجرح ما لم يعلم سببه يقينا ، ولو ثبتت العدالة حكم باستمرارها
مفاتيح الشرائع — صفحة 261
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٦١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 290 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 295 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 288 .