الأسباب الموجبة منه للقود والدية ، ولأن فائت القتل لا يستدرك . واشترطه العامة في العقود أيضا ، كالبيع والنكاح . ومنهم من خصه بالنكاح ، لأن أمر الفروج مبني على الاحتياط كالدماء . والوطي المستوفي لا يتدارك كالدم المهراق ، أما نفس المال مجردا عن ذكر السبب ، فلا يشترط فيه قولا واحدا ، لأن أسباب استحقاقه كثيرة ، وفي ضبط مقدارها حرج شديد . 1161 - مفتاح [ حكم جهل الحاكم بعدالة الشاهد ] إذا جهل الحاكم عدالة الشاهد ، يجب عليه أن يبحث عنها ، ممن تقادم معه المعرفة الباطنة على المشهور ، لأنها شرط قبول الشهادة كما يأتي . والجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط ، وقيل : بل يكفي أن يكون ظاهره الخير ، من غير أن يطلع على باطن أمره بالمعاشرة ، كما يدل عليه بعض النصوص . وقيل : بل يعتمد على ظاهر الإسلام ، لأن المانع من قبول الشهادة هو الفسق لآية التثبت ، فمتى لم يظهر منه فلا مانع منه ، وللنصوص المستفيضة ، منها الصحيح : في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ، قال : فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين لا يعرفون بشهادة الزور ، أجيزت شهادتهم جميعا وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه ، انما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم الا أن يكونوا معروفين بالفسق ( 1 ) . ومنها : أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم ؟ قال : خمسة
مفاتيح الشرائع — صفحة 260
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 294 .