تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

أحلف ، سقط حقه عن اليمين ، وليس له مطالبة الخصم بعد ذلك ، ولا استيناف الدعوى في مجلس آخر ، كما لو حلف المدعى عليه للنصوص ، منها الصحيح « في الرجل يدعي ولا بينة له . قال : يستحلف ، فان رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له » ( 1 ) ولأنه لولا ذلك لرفع خصمه كل يوم إلى القاضي ، والخصم يرد عليه اليمين وهو لا يحلف ، فيعظم الخطب . وقيل : انما يسقط حقه في ذلك المجلس ، وله تجديدها في مجلس آخر . والأصح الأول ، إلا أن يأتي ببينة . وان ذكر لامتناعه سببا مثل الإتيان بالبينة ، أو سؤال الفقهاء ، أو النظر في الحساب ونحو ذلك ، ترك ولم يبطل حقه من اليمين . وهل يقدر إمهاله ؟ وجهان . أما المنكر فلا يمهل إذا استمهل ، لأن الحق فيه لغيره . وان نكل المنكر - بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد - قال الحاكم : ان حلفت والا جعلتك ناكلا ، ويكرر ذلك ثلاثا استظهارا لا فرضا ، فإن أصر على النكول قيل : يقضى عليه ، وقيل : بل يرد اليمين على المدعي ، فان حلف ثبت حقه وان امتنع سقط ، والأول أظهر ، لأن اليمين ليس وظيفة المدعى بأصل الشرع بل بالرد ، وللصحيح ( 2 ) أن أمير المؤمنين عليه السلام كتب للأخرس اليمين وغسلها وأمره بشربها فامتنع فألزمه الدين ، من غير ذكر رد فيه . وفي المتلقى بالقبول بينهم في حكم تضمنه « أن الرجل يدعي قبل الرجل الحق ، فلا يكون له البينة بماله . قال : فيمين المدعى عليه ، فان حلف فلا حق له وان لم يحلف فعليه » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 176 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 222 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 173 .