أو حاضرا . وقيل : يعتبر في الحاضر تعذر حضوره مجلس الحكم لأنه للضرورة فيقتصر على محلها ، ولا يخلو من قوة . وفي الخبر : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ، ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ( 1 ) وظاهره المسافر . هذا في حقوق الناس كالديون والعقود ، وأما في حقوق اللَّه عز وجل كالزنا واللواط فلا يجوز مطلقا ، لأنها على التخفيف ، ولو اشتمل على الحقين فلكل حكمه . 1157 - مفتاح [ كيفية الحكم وأحكام الدعوى ] إذا سكت الخصمان استحب له أن يقول لهما : تكلما أو ليتكلم المدعي ، ولو خاطبهما بذلك الأمين الواقف على رأسه كان أولى . ثم إذا تمت الدعوى ففي مطالبة المدعي عليه بالجواب ، أم توقف ذلك على التماس المدعي قولان : من شهادة الحال بذلك ، ومن أنه حق له . ثم إن سكت المدعى عليه الزم الجواب ، فان عاند قيل : حبس حتى يبين للخبر ولم نجده . وقيل : يجبر حتى يجيب . وقيل : يقول له الحاكم ثلاثا : ان أجبت والا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على خصمك ، وان أقر لزمه الإقرار إذا كان جامعا لشرائطه المقررة في بابه ، حكم الحاكم به أم لا ، بخلاف ما إذا أقام بينة ، فإنه لا يثبت بمجرد إقامتها ، لأنها منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردها . وفي توقف حكمه على مسألة المدعي قولان : من أنه حق له ، ومن شهادة الحال بطلبه .
مفاتيح الشرائع — صفحة 254
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 216 .