تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

1154 - مفتاح [ ما يجب للقاضي مراعاته في الحكم ] يجب التسوية بين الخصمين في العدل في الحكم بلا خلاف ، وهل يجب في السلام والاجلاس والنظر والإنصات والكلام وطلاقة الوجه ؟ وسائر أنواع الإكرام إذا كانا متساويين في الإسلام والكفر أم يستحب ؟ قولان ، أشهرهما الأول ، وفي الحديث « من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ، ولا يرفعن صوته على أحدهما الا ويرفع على الأخر » ( 1 ) . أما التسوية في الميل القلبي فلا يجب قولا واحدا ، لتعذره غالبا . وأن لا يقضي للأول حتى يسمع من الأخر ، للنص « قال : وإذا فعلت ذلك تبين لك القضاء » ( 2 ) ، وأن يأخذ بأول الكلام دون آخره للنص . ولا يجوز أن يلقن أحدهما ما فيه ضرر على الأخر ، ولا أن يرشده لوجوه الحجاج ، لأنه يفتح باب النزاع وقد نصب لسده . ويكره أن يضيف أحد الخصمين من دون صاحبه للنص ، وأن يحضر ضيافة الخصوم . ويستحب له ترغيبهما في الصلح ، فإن أبيا إلا النزاع وكان الحكم واضحا لزم القضاء ، وان أشكل جاز التأخير حتى يتضح . وإذا وردوا مترتبين بدأ بالأول فالأول ، فإن وردوا جميعا أقرع بينهم ، الا أن يتضرر بعضهم بالتأخير فيقدم دفعا للضرر . ولو ابتدر أحدهما بالدعوى فهو أولى ، ولو ابتدرا فالمشهور عندنا أنه يسمع من الذي عن يمين صاحبه ، للخبر « قضى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 157 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 158 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 252 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي