يعلم بقدومه ان لم يشتهر خبره .
وأن يجلس في موضع بارز ، مثل رحبة ( 1 ) أو فضاء ، ليسهل الوصول إليه .
وأن يستقبل في جلوسه لتحصيل الفضيلة ، أو يستدبرها ليكون وجوه الناس إليها ، نظرا إلى عموم المصلحة ، وهو اختيار الأكثر .
وأن يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس ووقائعهم ، ليعلم تفاصيل أحوال الناس ، ويعرف حقوقهم وحوائجهم ، ثم يسأل عن أهل السجون ، وعن موجب حبسهم ، فمن لم يثبت لحبسه موجب أطلقه ، وكذا من لم يظهر له خصم بعد إشاعة حاله ، وان ادعي ان لا خصم له ففي إحلافه مع ذلك قولان .
ثم يسأل عن الأوصياء على الأيتام والمجانين ، وعن ثبوت وصايتهم وتصرفهم في المال ، ويفعل بهم ما يجب من إنفاذ أو إسقاط أو تضمين ، ثم ينظر في الامناء الحافظين لأموال اليتامى والمحجور عليهم والغيب ، فيعزل الخائن ويسعد الضعيف بمشارك ، أو يستبدل به حسب ما اقتضاه رأيه ، ثم ينظر في الضوال واللقيط ، فيبيع ما يخشى تلفه ، وما يستوعب نفقته ثمنه ، ويعمل فيها على ما ينبغي ، ويقدم من كل نوع من ذلك الأهم فالأهم .
وينبغي أن يشاور العلماء ، ويشهدهم حكمه ، فإن أخطأ نبهوه ، وما أتلفه خطأ فعلى بيت المال كما في النص .
وينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع ووثائقه وحججه ويكتب عليها تاريخها وأنها لمن هي ، فإن اجتمع كل شهر كتب عليه شهر كذا ، أو سنة فسنة كذا ، أو يوم فيوم كذا ، ليكون أسهل عليه وعلى من بعده من الحكام في استخراج المطلوب منها وقت الحاجة .
هامش
( 1 ) أي الساحة ومتسع المكان .