تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

ولا فرق في ذلك بين القسمين ، فله الفسخ مع العجز وان أطلق ، إلا أنه في المطلق لا يعود رقا الا مقدار ما بقي عليه . وفي لزوم القسمين مطلقا ، أو من جهة المولى خاصة ، أو المطلق مطلقا والمشروط من جهته ، أو جواز المشروط مطلقا ، أو من جهة المملوك أقوال ضعيفة المأخذ . واللزوم من جهة المولى والجواز من جهة المملوك مطلقا قوي ، لأن الحط للعبد والحق للمولى ، ومعنى الجواز من طرف المملوك عدم وجوب السعي عليه ولا أداؤه ، وربما يفسر بعدم لزوم التكسب وان قدر ، أما ان كان له مال وجب عليه دفعه . ولو اتفقا على التقايل صح ، ويستحب الصبر عليه مع عجزه ، لما فيه من إعانته ، وللخبر « لا يرده في الرق حتى يمضي ثلاث سنين » ( 1 ) . وفي وجوب إعانته من الزكاة ، أو مطلق المال على المولى بالبذل ، أو الحط عنه من النجوم ، أو على سائر المكلفين ، أو استحباب ذلك ، أو وجوبها مع وجوب الزكاة عليه ، أو عليهم واستحباب التبرع مع عدمه ، أقوال : مبنية على الاحتمالات في قوله سبحانه « وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ الله الَّذِي آتاكُمْ » ( 2 ) . والمستفاد من الاخبار أن المراد ب « مال اللَّه » ما يعدونه ثمن العبد ، وفي نيتهم أن لا ينقصوا منه ويرون أنه يقدر على أدائه ، دون ما يزيدون على ذلك أولا ليحطوا عنه ثانيا ، أما ليمنوا عليه ، أو ليحسبوه من الزكاة ، أو لغرض آخر وكانوا يفعلون ذلك ، وفي آخر « أعطوهم مما كاتبتموهم شيئا » وهو في معناه .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 88 .
( 2 ) سورة النور : 33 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 242 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي