القول في الكتابة قال اللَّه تعالى « وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » ( 1 ) . 1145 - مفتاح [ استحباب الكتابة وما يشترط فيها ] الكتابة مستحبة ابتداء مع الأمانة والاكتساب ، للأمر بها في الكتاب ، والمراد بالخير الدين والمال كما في الصحيح ( 2 ) ، وفسر في الأخر بالمال فقط ، ويتأكد بسؤال المملوك ، وفي إباحتها بدون الأمرين أو كراهتها قولان : أصحهما الأول للأصل ، وفي الخبر « في عبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أن ليس له مال ، قال : يكاتبه ولو كان يسأل الناس ، فان اللَّه يرزق العباد بعضهم من بعض والمؤمن معان » ( 3 ) . وفي كونها عتقا بصفة أو بيعا أو مستقلة أقوال : أقواها الثالث وفاقا للأكثر ، ولا يلزم من مشاركتها لعقد في حكم أن يلحق به ، ويتفرع عليه فروع . ويشترط فيها بعد أهلية الطرفين للتصرف ، ما يدل على الإيجاب والقبول ، ولفظها الصريح « كاتبتك » مع تعيين العوض والأجل . وفي افتقارها إلى قوله « فإذا أديت فأنت حر » مع نية ذلك ، أم الاكتفاء بالنية مع العقد قولان : أصحهما الثاني لشهرة اللفظ شرعا في هذا المعنى ، فينصرف إليه وان كان لها معنى آخر .
مفاتيح الشرائع — صفحة 240
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) سورة النور : 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 83 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 84 .