وأخرى على الإجارة ، وفي الصحيح « هو مملوكه ان شاء باعه وان شاء أعتقه وان شاء أمسك حتى يموت فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه » ( 1 ) . والجمع بين الاخبار يقتضي حمل ما ورد من التقييدات في جواز بيعه على الاستحباب مثل تقييده برضاء المملوك ، أو بيعه من نفسه ، أو احتياج المولى إلى ثمنه ، أو اشتراط عتقه على المشتري ، أو بيع خدمته دون رقبته . 1142 - مفتاح [ جريان أحكام الرق على المدبر ] المدبر رق في حياة مولاه ، فكسبه ومنافعه لمولاه ، وله وطؤها كما في الخبر ، والتصرف فيها ، فان حملت منه لم يبطل التدبير ، بل اجتمع لعتقها سببان ، وينعتق بالأول ، فإن لم يف الثلث ضم إليه الثاني . ولو حملت بمملوك لمولاه كان مدبرا كأمه ، للنصوص المستفيضة . وهل يجوز له الرجوع في تدبير الولد كما يجوز في تدبير الأم ؟ أكثر المتأخرين نعم ، للعموم ولان تدبيره فرع تدبيرها فلا يزيد على أصله ، خلافا للخلاف مدعيا على المنع الوفاق وله الصحيح ، وقواه الشهيد الثاني مجيبا عن العموم بالتخصيص بالنص . وعن الأخر بأن تدبير الأصل انما هو بفعل المالك فجاز له الرجوع ، بخلاف تدبير الولد فإنه بالسراية فلا اختيار له فيه ، وهو حسن . وهل تدبير الحامل تدبير للحمل ؟ الأكثر نعم ، الا مع عدم علم المولى للحسن ، وقيل : لا للأصل والانفصال والموثق ، وقيل : نعم مطلقا ، والأوسط خير ، فيحمل الحسن على أنه دبر الحمل أيضا ، فان في تقييده بعلمه اشعارا بذلك . ويصح تدبير الحمل وحده ، ولا يسري إلى الأم .
مفاتيح الشرائع — صفحة 238
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٣٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 82 .