تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

ولو علقه على وفاة غيره لم يصح الا من يجعل له خدمته ، كما في الصحيح ، خلافا للحلي فمنع مطلقا ، وللمحقق فجوز مطلقا ، وهو الأظهر . ففي الخبر « في رجل زوج أمته من رجل حر ، ثم قال : إذا مات زوجك فأنت حر فمات الزوج . قال : إذا مات الزوج فهي حرة تعتد منه عدة الحرة » ( 1 ) . ويعتبر الإتيان بلفظ صريح كقوله : أنت حر بعد وفاتي ، أو عتيق . فلا يقع بالكناية عندنا ، وفي وقوعه بلفظ التدبير أقوال : ثالثها وقوعه مع النية لا بدونها وهو الأصح لصراحته فيه وشهرته في هذا المعنى . ويجوز تقييده كقوله : إذا مت في سفري هذا ، أو مرضي هذا ، أو سنتي هذه ، أو قتلت أو نحو ذلك ، خلافا للمبسوط ، وفي الخبر « في رجل قال : ان حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي حر . قال : يرد من وصيته ما يشاء ويجيز ما يشاء » ( 2 ) . أما تعليقه على شرط أو صفة ، فالمشهور عدم جوازه ، خلافا للإسكافي . وفي اشتراطه بالقربة قولان : والأصل ينفيه ، ويتفرع عليه صحته من الكافر . وهل هو عتق معلق أم وصية بالعتق أم مستقل ؟ أقوال : أقواها الثاني . كما يستفاد من الاخبار . وكيف كان فلا خلاف في جواز الرجوع فيه قولان وفعلا ، وان منع جماعة عن بعض التصرفات الا بعد نقضه ، والصدوق لم يجوز بيعه الا أن يشترط على المشتري عتقه بعد موته للصحيح ، والمفيد جوزه متى مات البائع وان لم يشترط للخبر « ان أراد بيعها باع خدمتها مدة حياته فإذا مات عتقت » ( 3 ) . والشيخ عمل بظاهره فجوز بيع الخدمة ، ونزله الآخرون تارة على الصلح

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 81 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 387 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 74 .