وان كان أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة ( 1 ) . وقيل : انما تصح إذا أوصى بجزء مشاع من التركة ، لتناوله لرقبة فيعتق منه ، أما بشيء معين فلا ، لعموم « لا وصية لمملوك » ( 2 ) وقد مر ما فيه . قيل : وإذا صحت فان كانت بقدر قيمته أعتق ، وكان الموصى به للورثة ان كان معينا ، وان كانت قيمته أقل أعطي الفاضل ، وان كانت أكثر سعى للورثة فيما بقي . واشترط الشيخان في الأخير عدم بلوغ قيمته ضعف ما أوصى له به ، فان بلغت بطلت الوصية ، واستندا فيه إلى الخبر المذكور على ما قيل ، وهو كما ترى . أما إذا أوصى لأم ولده فصحت بلا خلاف ، وهل يعتق من الوصية ؟ بناء على أن الإرث مؤخر عنها وعن الدين بالآية ؟ فلا يحكم لولدها بشيء حتى يحكم لها بالوصية ، كما في الصحيح وغيره « تعتق من الثلث ولها الوصية » ( 3 ) ، أم من نصيب ولدها ؟ ويعطى لها الوصية ، بناء على أن التركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث ، وان لم يستقر لهم الا بعد الأمرين ، وأن نفوذ الوصية يتوقف على وصول التركة إلى الوارث ، وملك الوارث لا يتوقف على شيء ، كما في آخر « تعتق من نصيب ولدها وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به » ( 4 ) ؟ قولان .
مفاتيح الشرائع — صفحة 229
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٢٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 467 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 466 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 / 469 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 / 470 .