1127 - مفتاح [ ما لا يصح الوصية به ] لا يصح الوصية في معصية بلا خلاف ، ولا من الجارح نفسه بما يهلكه ، الا أن أوصى قبل الجرح على المشهور للصحيح ، خلافا للحلي لعموم « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ » ( 1 ) ، ولا بما لا يملك كالخمر ومال الغير ، ولا بما لا نفع فيه كحبة حنطة بلا خلاف . ولا بإخراج بعض الورثة من التركة ، وفاقا للأكثر لمخالفتها الكتاب والسنة ، وفي الحديث « الحيف في الوصية من الكبائر » ( 2 ) وفي آخر « ما أبالي أضررت بورثتي أو سرقتهم ذلك المال » ( 3 ) وفي آخر « من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته ، ومن جار في وصيته لقي اللَّه يوم القيامة وهو عنه معرض » ( 4 ) . وقيل : بل ذلك يجري مجرى الوصية بجميع المال لمن عداه ، فإن أجاز مضى في الكل والا ففي الثلث . وفيه : أنه خلاف مدلول اللفظ ، وان لزم رجوع الحصة إليهم ، لأن ذلك ليس بالوصية ، بل لاستحقاقهم التركة حيث لا وارث غيرهم ، وربما كان ذاهلا عن الوارث ، بل غير عارف به وانما غرضه مجرد الانتقام منه . نعم ورد أن رجلا وقع ابنه على أم ولد له فأخرجه من الميراث ، فسأل وصيه الكاظم عليه
مفاتيح الشرائع — صفحة 223
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٢٣
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 181 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 359 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 / 356 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 / 359 .