تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

و « كتب » فيها بمعنى فرض ، والمراد به الحث والترغيب ، ونسخها لم يثبت عندنا . وفي الخبر « سئل عن جوازها للوارث فقال : نعم ، ثم تلا الآية » ( 1 ) وما ينافيه محمول على التقية . ويتأكد لمن لم يرث من الأقارب كما في الخبر . وفي جوازها للذمي خلاف ، الأصح الجواز لآية « لا يَنْهاكُمُ الله » ( 2 ) وللمعتبرة منها الصحيح « أعطه لمن أوصى له وان كان يهوديا أو نصرانيا ، ان اللَّه تعالى يقول « ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) » ( 3 ) . وأما النهي عن موادة من حاد اللَّه ورسوله في آية أخرى ، فالظاهر أن المراد منه موادته من حيث أنه محاد للَّه ، وأما أخبار المنع فمع ضعف أسنادها غير صريحة فيه ، ومنهم من خص المنع بغير ذي الرحم ، للحث على صلتهم مطلقا . أما مملوك الغير فلا ، إذ ليس له أهلية التملك ، قنا كان أو مدبرا أو أم ولد ، لاشتراكهم في الرقبة المحضة ، وفي الحديث « لا وصية للمملوك » ( 4 ) وفيه إجمال . أما المكاتب فإن كان مطلقا وأدى شيئا ، جاز بحسابه للنصوص المستفيضة ، والا ففيه قولان ، وللمنع الخبر ، ويجوز لمملوك نفسه كما يأتي . قيل : ولا يجوز للمعدوم ولا الميت ، ولا من يوجد وان كان على سبيل التبعية للموجود ، لعدم قابليتهم التملك المستقل ، أما الحمل الموجود فيصح الوصية له ، ويستقر بانفصاله حيا ، فلو مات بعد ذلك كان لورثته ، وفي اعتبار القبول فيه وجهان ، والأولى ذلك ويتولاه الولي .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 374 .
( 2 ) سورة الممتحنة : 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 / 417 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 / 466 .