وفي اشتراط قصد القربة قولان : والأصح العدم الا لحصول الثواب .
ولا يلزم شيء منها قبل القبض إجماعا ، وبعده يلزم الجميع على المشهور لعموم الأمر بالوفاء وخصوص النصوص ، الا مع عدم تعيين المدة ، فله الرجوع متى شاء كما مر في السكنى . وقيل : لا يلزم مطلقا . وقيل : يلزم ان قصد القربة وقيل : مع إطلاق الإسكان يلزم مسماه ولو يوما ، والعمل على المشهور .
فان علقت العمرى بموت المالك ومات المعمر قبله ، انتقل الحق إلى ورثته مدة حياة المالك كغيره من الحقوق .
وكذلك ان انعكس الفرض ، لما ذكر من اللزوم ، فليس لورثة المالك إزعاج المعمر قبل وفاته مطلقا ، خلافا للإسكافي ان نقصت قيمة العين عن الثلث للخبر ، وفي سنده جهالة أو ضعف ، وفي متنه خلل . نعم لو وقع العقد في مرض الموت ، اعتبر المنفعة الخارجة من الثلث لا جميع العين .
1123 - مفتاح
[ ما يشمل إطلاق السكنى ]
المشهور أن إطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده ، وبالجملة من جرت العادة بإسكانه معه دون غيرهم ، الا أن يشترط ذلك . وأنه لا يجوز للساكن إجارتها ، لأن الأصل عصمة مال الغير عن التصرف فيه بغير إذنه .
وخالف فيه الحلي ، فجوز له إسكان من شاء وإجارته ونقله كيف شاء ، محتجا بأنه ملكه المنفعة بالعقد اللازم ، كما لو تملكها بالإجارة وكغيرها من أمواله ، وهو الأقوى وان كان الأول أحوط .
مفاتيح الشرائع — صفحة 219
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢١٩