تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وكذا لو انقلع نخلة من الوقف ، أو جذع من الشجرة ، أو زمنت الدابة أو نحو ذلك ، بشرط عدم إمكان الانتفاع به مع بقاء أصله بإجارة ونحوها كما ذكره جماعة ، ولكن الأولى حينئذ أن يشتري بثمنه ما يكون وقفا ، مراعاة للأقرب إلى صفة الأول فالأقرب . ولو انهدم الدار لم يخرج العرضة من الوقف . وكذا لو انهدم المسجد ، وان خرب القرية أو المحلة ، للاستصحاب وبقاء الغرض المقصود ، من إعداده للعبادة ولرجاء عود القرية وصلاة من يمر به ، الا أن يكون الأرض فيهما مما فتحت عنوة ، لاختصاص الملك فيها بالآثار ، كذا قالوه . 1116 - مفتاح [ حكم الناظر على الوقف ] يجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه ولغيره ولو لمن سيوجد ، فإن لم يعين ناظرا بني على انتقال الملك ، فان جعلناه له أو للموقوف عليه فالنظر كذلك ، وان جعلناه للَّه سبحانه فللحاكم الشرعي ، لأنه الناظر العام حيث لا يوجد خاص ، ويصير الواقف في ذلك بعد العقد كالأجنبي ، وان قلنا بالتفصيل كما اخترناه فلكل حكمه . ثم إن عين ناظرا فيشترط فيه أن يكون عدلا ، مهتديا إلى كيفية التصرف ، ولا يجب عليه القبول للأصل ، ولا الاستمرار استصحابا لعدم الوجوب . فان شرط له شيئا من الريع جاز ، وان أطلق فله أجرة المثل على الأقوى . ووظيفة العمارة له أولا ، وتحصيل الريع وقسمته على المستحق ، وحفظ الأصل والغلة ونحو ذلك من مصالحه . ولا يجوز لغيره التصرف في شيء من ذلك إلا بإذنه ولو كان مستحقا ،