وربما يستثنى من الكراهة أيضا ما لو اشتمل المفضل على مزية كحاجة أو اشتغال بعلم ، والمفضل عليه على نقص كفسق وبدعة واستعانة بالمال على معصية ونحو ذلك ، وله وجه . القول في الوقف 1109 - مفتاح [ حقيقة الوقف وما يشترط فيه ] الوقف ثابت بالنص والإجماع . هو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة ، كما في الحديث النبوي . ويشترط فيه بعد أهلية التصرف للواقف ما يدل على الإيجاب أما صريحا أو مع النية ، وفي اشتراط القبول أقوال : ثالثها اعتباره ان وقف على جهة خاصة ، كشخص معين أو جماعة ، ولعله أقوى . ومع اشتراطه يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة . وفي اشتراط نية القربة قولان : والأصح العدم ، لعدم دليل عليه بل العمومات تنفيه ، نعم حصول الثواب متوقف عليه . ويشترط في صحته الإقباض بلا خلاف ، فلو مات قبله كان ميراثا ، ومعه يلزم إجماعا ، فلا يجوز الرجوع بعده والصحيح ( 1 ) دال على الحكمين . وكذا لا خلاف في اشتراط التنجيز ، إلا إذا علق بما يقع وهو عالم بوقوعه ، والمشهور اشتراط التأبيد أيضا ، فلو قرنه بمدة بطل ، إلا إذا أراد التحبيس . وقيل : لو جعله لمن ينقرض غالبا واقتصر ، صح ومع الانقراض يرجع إلى ورثته ، وقيل : إلى ورثة الموقوف عليه ، وذلك لان اشتراط التأبيد لا دليل
مفاتيح الشرائع — صفحة 207
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 319 .