تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

وللحلبي في هبة الأدنى للأعلى ، فإنه أوجب الثواب فيها بمثلها ، حتى أنه لم يجوز التصرف فيها قبل الإثابة لاقتضاء العرف ذلك . ويدفعها الأصل والعمومات وانما يتحقق الإثابة بالقبول لا مع بذله خاصة ، لأنه بمنزلة هبة جديدة . وان شرط الثواب صح ، أطلق أو عين بلا خلاف ، وله الرجوع ما لم يدفع إليه ما شرط ، ومع الإطلاق لزم الوفاء به ، وان لم يتفقا على قدر وجب مقدار الموهوب مثلا أو قيمة لا أزيد . ويتخير الواهب في جميع الصور بين الرجوع وقبول العوض ، لجوازه من طرفه ما لم يقبضه . وكذا يتخير المتهب بين الرد والإثابة على رأي ، ولو تلفت في يده قبل الإثابة أو عابت ، ففي ضمانه له قولان : من أنه حدث في ملكه ، ومن أنه لم يدخل في ملكه مجانا بل بشرط العوض ، ولعله الأقوى . 1108 - مفتاح [ كراهة تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية ] يكره تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية ، كما يستفاد من النصوص المستفيضة ، سيما مع المرض أو الإعسار ، كما يستفاد من المعتبرة ( 1 ) منها . وذلك لأنه مورث للعداوة والشحناء بينهم كما يشاهد ، ولدلالة ذلك على رغبة الأب في المفضل ، المثيرة للحسد المفضي إلى قطيعة الرحم . وحرمه الإسكافي إلا مع المزية ، وعداه إلى باقي الأقارب مع التساوي في القرب ، وظاهر كثير من النصوص معه ، الا أن الجمع بينها والعمل بالمعتبرة منها ينفيه .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 344 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 206 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي