تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

ولا إذا كانت لذي رحم ، كما عليه الأكثر للصحيح ( 1 ) وغيره ، خلافا له مطلقا مدعيا للوفاق ، وهو ممنوع ، ولجماعة في غير الأبوين للاخبار ، وهي ضعيفة لا تصلح للمعارضة فضلا عن الترجيح . ولا إذا كانت لأحد الزوجين على قول قوي ، للصحيح : لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم تحز ، أليس اللَّه يقول « وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً » وقال « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » وهذا يدخل فيه الصداق والهبة ( 2 ) . وظاهره اللزوم وان لم يقبض ، والأكثر على الكراهة الشديدة . ولا مع التصرف عند الأكثر ، لخبر غير صريح ولا ظاهر ، ولوجوه واعتبارات ضعيفة ، خلافا للمحقق وجماعة ، لإطلاق الصحاح المستفيضة في جواز الرجوع ولاستصحاب استحقاقه . ومنهم من خص المنع بما إذا تغير العين أو زال عن الملك ، جمعا بينها وبين الحسن السابق في التلف ، وهو حسن واعمال للنصوص جميعا ، والأولان مستلزمان لاطراح الحديث المذكور الذي في أعلى درجات الحسن ، وهو غير سديد . وينبغي الوقوف مع ظاهر الحديث في التفاريع . وفي غير ما ذكر يجوز الرجوع بلا خلاف ، كما في الصحاح المستفيضة منها « الهبة والنحلة يرجع فيهما صاحبهما ان شاء حيزت أو لم تحز ، إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيها » ( 3 ) ومنها « وما لم يعطه للَّه وفي اللَّه فإنه يرجع فيه نحلة

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 338 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 340 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 / 338 .