وفي أخرى : في قوله ( ومن كان فقيرا ) ذاك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم ، فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا ( 1 ) . وأما الغنى فقيل : هو كالفقير الا أنه يستحب له التعفف ، لقوله تعالى « وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ » ( 2 ) والأقوى وجوب التعفف لظاهر الأمر في الآية . القول في الوكالة 1087 - مفتاح [ اشتراط الإيجاب والقبول فيها وكونها جائزة ] يشترط فيها بعد أهلية التصرف ما يدل على الإيجاب والقبول ، ولو إشارة مفهمة في الإيجاب ، وفعلا دالا على الرضا في القبول بلا خلاف ، ولا يلزم فيهما الاقتران . ومن شرطها التنجيز على المشهور ، وعدم اشتمالها على الغرر . ولو شرط فيها شرطا سائغا جاز كتأخير التصرف ونحوه . وهي جائزة من الطرفين ، لكل منهما فسخها ، الا أن الموكل لو فسخ فعليه اعلام الوكيل والا لم ينعزل ، وفاقا للمشهور للمعتبرة ، ولدفع الضرر في بعض الصور كما في النص ، وقيل : ان تعذر فأشهد انعزل . والنص الصريح حجة عليه . وقيل : ينعزل بالعزل مطلقا ، ويدفعه الصحيح وغيره . قالوا : ويبطل بالموت والجنون والإغماء من كل منهما ، وبحجر الموكل فيما منع الحجر من التصرف فيه ، وبتلف ما تعلقت به الوكالة ، وبفعل الموكل ذلك بنفسه .
مفاتيح الشرائع — صفحة 189
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٨٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 185 ح 3 .
( 2 ) سورة النساء : 6 .