ويثبت الرشد بشهادة الرجال في الرجال والنساء ، بشهادتين والتلفيق فيهن دفعا لمشقة الاقتصار ، فان رشد المرأة مما لا يطلع عليه الرجال غالبا . ويختبر الرشد قبل البلوغ عندنا ، لقوله تعالى « وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ » ( 1 ) واليتم دون البلوغ والبلوغ غاية الابتداء ، وفي صحة معاملته للابتلاء مع ظهور الرشد والمماكسة قولان . 1086 - مفتاح [ حكم أخذ الأجرة لولي اليتيم من ماله ] يجوز لولي اليتيم الناظر في أمره المصلح لما له أن يتناول أجرة المثل مع الفقر ، لأنه عمل فيستحق عليه أجرة إذا لم يتبرع ، وفي الموثق « ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك » فعليها يحمل المعروف في قوله تعالى « وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ( 2 ) فان المعروف بين الناس أن لا يأخذ الإنسان عوض عمله زيادة عن عوضه المعروف وهو أجرة المثل . وقيل : انما له قدر الكفاية ، لظاهر الآية ، وفي الصحيح « المعروف هو القوت » ( 3 ) . وقيل : أقل الأمرين من الأجرة والكفاية ، وهو حسن لو كان للكفاية معنى مضبوط ، ولكنه مجمل جدا . وفي رواية : من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه ، فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف ، وان كانت ضيعتهم لا يشغله عما يعالج لنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا ( 4 ) .
مفاتيح الشرائع — صفحة 188
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٨٨
هامش
( 1 ) سورة النساء : 6 .
( 2 ) نفس الآية .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 185 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 185 ح 4 .