أما لقطة الحرم فلا يتولاها ، على القول بعدم جواز أخذها إلا الحاكم أو من نصبه ، لكن لا فرق فيه بين ما إذا كان المتلقط فاسقا أو عدلا كافرا أو مؤمنا .
أما العبد فمنع في بعض النصوص من تعرضه للقطة مطلقا ، لكن ليس صريحا في التحريم ، مع أن له الأهليتين ، وان كانت أهليته في الاكتساب ناقصة فيحمل على الكراهة ، أما إذا أذن له المولى فلا اشكال ويرجع الأمر إليه .
ولو لم يعلم المولى وعرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته بعد العتق كما لو أتلف مال غيره بغير إذنه أو اقترض قرضا فاسدا .
1081 - مفتاح
[ كيفية رد اللقطة إلى أهلها ]
لا يدفع اللقطة إلا بالبينة ، ولا يكفي الوصف الا أن يصف بصفات لا يطلع عليها الا المالك ، فيجوز التسليم حينئذ وان لم تجب ، خلافا للحلي فلم يجوز .
ولو سلمها به ثم أقام آخر البينة بها انتزعها ، فان كانت تالفة كان له مطالبة أيهما شاء ، لكن لو طالب الملتقط رجع هو على الأخذ .
خاتمة للباب فيها ضابطة [ حكم وضع اليد على مال الغير ]
مال الغير ان وضع اليد عليه بغير إذن المالك ولا إذن الشرع ، فهو مضمون مطلقا ، فرط فيه أولا تعدى أولا ، وان وضع اليد عليه بإذنهما كالوديعة والعارية ونحوهما من العقود الشرعية ، فهو أمانة لا يضمن الا بالتفريط أو التعدي .
وان صار في يده بغير إذن المالك مع الإذن فيه شرعا ، كما لو أطارت
مفاتيح الشرائع — صفحة 184
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٨٤