وفي إلحاق البقرة والحمار الصحيحين بالممتنع من السباع ، أم المعرض للتلف أم الأول بالأول والثاني بالثاني ؟ أقوال : أما الدابة والبغل فمن الأول ، والدابة منصوصة ، وكذا الغزلان واليحامير لامتناعهما بسرعة العدو ، إلا إذا كان في التقائهما حفظا للمالك عن الضياع . وكذا الكلام في المملوك ، وربما يفرق بين الصغير الذي لا يتحفظ بنفسه والكبير ، فيجوز التقاط الأول بل يجب دون الثاني ، وهو حسن ان لم يخف على الكبير الذهاب على مالكه ، فيرجع إلى ما قلناه أولا . ثم في جواز تملك الصغير خلاف ، وفي القواعد جوزه بعد التعريف حولا ، لأنه مال ضائع يخشى تلفه ، وفي التحرير منع مطلقا وجعل المملوك مطلقا كالإبل ، ويحتمل الجواز من غير تعريف ، كسائر الحيوان الذي في معرض التلف ، أما الكبير فلا . ولو أبق منه أوضاع من غير تفريط لم يضمن ، وفي الخبر « رجل أخذ آبقا فأبق منه قال : ليس عليه شيء » ( 1 ) وفي معناه غيره ، ولو أنفق عليه باعه في النفقة إذا تعذر استيفاؤها ، وفي الخبر : فيمن التقط جارية هل يحل فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا انما يحل له بيعها بما أنفق عليها ( 2 ) . 1079 - مفتاح [ حكم ما يوجد من الحيوان في العمران ] وأما ما يوجد من الحيوان في العمران ، فلا يجوز أخذه مطلقا ، ممتنعة كانت كالإبل أولا كالصغير منه على المشهور ، لعموم النهي عن أخذ الضالة ، إلا ما خرج
مفاتيح الشرائع — صفحة 182
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٨٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 371 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 351 .