تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه فلا تهجه » ( 1 ) فإن أخذ ضمن ، لأنه غاصب فلا يبرأ إلا برده إلى المالك ، أو الحاكم مع فقده ، لا بالإرسال ولا برده إلى المكان الأول ، الا إذا أخذها ليردها إلى مالكها . وفي رواية : الضالة يجدها الرجل فينوي أن يأخذ لها جعلا فتنفق قال : هو ضامن ، فإن لم ينو أن يأخذ لها جعلا فنفقت فلا ضمان عليه ( 2 ) . وفي الصحيح « من وجد ضالة ولم يعرفها ثم وجدت عنده فإنها لربها أو مثلها من الذي كتمها » ( 3 ) . وما كان منه في معرض التلف في الفلاة فهو له مباح ، لانتفاء الفائدة للمالك في تركه ، وللنصوص منها الصحيح « في الشاة هي لك أو لأخيك أو للذئب » ( 4 ) والصحيح « من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض ، قد كلت وقامت وسيبها صاحبها مما لم يتبعه ، فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ولا سبيل له عليها ، وانما هي مثل الشيء المباح » ( 5 ) . وفي ضمانه حينئذ للمالك إذا ظهر قولان : والحديث الثاني صريح في العدم الا أنه في صورة خاصة . وفي رواية « ان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وان تركها في غير كلاء وماء فهي لمن أحياها » ( 6 ) وظاهرها عدم الضمان مطلقا . وكما يجوز تملكها يجوز حبسها أمانة للمالك ، ودفعها إلى الحاكم من غير ضمان فيهما .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 363 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 369 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 / 365 .
( 4 ) وسائل الشيعة 17 / 364 ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة 17 / 364 ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة 17 / 364 ح 3 .