وان كانت مما لا يبقى كالطعام ، قومه على نفسه وانتفع به ، أو باعه ثم يعرفه ويعمل بالقيمة بعد الحول ما يعمل بالعين ، وفي الخبر « فان وجدت طعاما في مفازة ، فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فان جاء صاحبه فرد عليه القيمة » ( 1 ) وفي معناه غيره وقال فيه « لأنه يفسد وليس له بقاء » ( 2 ) . قيل : وان شاء دفعه إلى الحاكم ابتداء ولا ضمان . وان افتقر في الإبقاء إلى علاج ولم يتبرع به الواجد ، دفعه إلى الحاكم ليبيع بعضا وأنفق في الباقي وفي جواز ذلك له من غير تعذر الحاكم قولان . 1074 - مفتاح [ اشتراط التعريف في تملك اللقيط ] التعريف شرط في التملك ، فلا يملك بدونه وان بقيت في يده أحوالا . وهل يشترط المبادرة إليه في الحول الأول والا لم يملك ؟ قيل : نعم ، والأظهر العدم للإطلاق . وهل يجب مطلقا أم مع نية التملك ؟ الأظهر الأول للأمر به ، ولكونه وسيلة إلى علم المالك فيجب من باب المقدمة ، ولما في تركه من الكتمان المفوت للحق على مستحقه خلافا للمبسوط . ولا يجب استيعاب الحول به ولا كل يوم اتفاقا ، بل ما يعد تعريفا عرفا ، والظاهر تحققه في الابتداء في كل يوم مرة أو مرتين ، ثم في كل أسبوع ، أو في كل شهر كذلك . وليكن في مجمع الناس بأوصاف مشتركة ، كيلا يدعيه كاذب ، وكلما أوغل في الإبهام كان أحوط .
مفاتيح الشرائع — صفحة 178
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٧٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 351 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 372 .