فرقع ثم لجج في البحر ، الا أن يقال بثبوت المثل أو القيمة مع تعذره ، أو عدم وجوب تعجيل التسليم حينئذ ، لما في ذلك من الجمع بين المصلحتين ، أو أعار حائطا ليضع عليه أطراف خشبة ، وكان طرفه الأخر في ملكه عند الشيخ ، لأدائه إلى قلع جذوعه من ملكه جبرا .
أو أرضا للزرع ولم يدرك بعد عنده وعند الحلي ، لإقدامه أولا على إبقائه المدة ، أو للبناء والغرس مدة معلومة عند الإسكافي ، وعند الآخرين جواز مطالبة المعير بالإزالة في هذه الثلاثة مع الأرش ، وهو تفاوت ما بين كونه منزوعا وثابتا .
وفي اعتبار كون الإبقاء مجانا أو بأجرة قولان : أقواهما الثاني ، وفاقا للشهيد الثاني . وليس له أزالته بنفسه الا مع ممانعة المستعير وتعذر إذن الحاكم ، ولا قبل دفع الأرش لاحتمال الضرر بتعذر الرجوع عليه ، بإفلاس أو غيبة ونحوهما فيضيع حق المستعير .
1059 - مفتاح
[ ما يشترط في المستعار ]
يشترط في المستعار أن يكون مما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه ، وأن لا يكون مما حرم الشارع إعارته ، كالأمة للاستمتاع ، فإنه محرم بالنص والإجماع .
وأما ما يكون الانتفاع بعين منزوعة من عين ثابت ، كاللبن والصوف في الحيوان ففيه قولان .
وقد ورد النص بجواز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها ، وقد أجمعوا عليه ، ويسمى « المنحة » بالكسر ، فمنهم من جمد على المنصوص .
ومنهم من عدا الحكم إلى غير الشاة من الانعام ، والى غير اللبن من الصوف والشعر .
مفاتيح الشرائع — صفحة 167
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٦٧