تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

1037 - مفتاح [ أحكام الكفالة ] إن سلمه تسليما تاما فقد برئ بالاتفاق ، وان امتنع كان له حبسه حتى يحضره ، أو يؤدي ما عليه ، قاله الشيخ وجماعة ، لحصول الغرض من الكفالة ، قالوا : هذا فيما يمكن أخذه من الكفيل كالمال . وأما ما لم يمكن كالقصاص وزوجية المرأة ، فلا بد من الإحضار مع الإمكان ، والا فإن كان له بدل كالدية في القتل وان كان عمدا ومهر مثل الزوجة وجب البدل . وقال آخرون : لا يتعين على المكفول له قبول الحق ، بل له إلزامه بالإحضار مطلقا ، لعدم انحصار الأغراض في أداء الحق أو كيف اتفق ، خصوصا فيما له بدل اضطراري ، وهو الأقوى كما دل عليه الاخبار منها : أتي أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه برجل تكفل بنفس رجل فحبسه . فقال : اطلب صاحبك ( 1 ) . وفي رواية « ليس على الضامن غرم الغرم على من أكل المال » ( 2 ) . فإن رضي المكفول له بالمال وأداه الكفيل بأذن المكفول عنه ، جاز له الرجوع عليه ، كمن أدى الدين بأذن من عليه . وكذا ان كفل بأذنه ولم يمكنه إحضاره ولا المراجعة إليه ، لأن ذلك من لوازم الكفالة ، فالإذن فيها إذن في لوازمها ، وفي غير الصورتين ليس له الرجوع ، لأن الكفالة لم تتعلق بالمال بالذات بخلاف الضمان . وإذا كان المكفول غائبا أنظر بعد الحلول والمطالبة بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه والعود به . ولو انقطع خبره لم يكلف الإحضار ، لعدم الإمكان فلا شيء عليه ،

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 156 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 / 149 .
مفاتيح الشرائع — صفحة 152 | الفيض الكاشاني / السيد مهدي الرجائي