عدمه من الضرر والغرر وللخبر . واشترط الديلمي أيضا قبض البعض للمحتال معللا بأن القبول انما يتم بذلك ، ورد بالمنع .
واشترط الشيخ في أحد قوليه شغل ذمة المحال عليه للمحيل ، ومنعه آخرون فجوزوا الحوالة على البريء ، عملا بالأصلين : الجواز وعدم الاشتراط . وربما يبنى القولان على أنها استيفاء أو اعتياض ، فعلى الأول يصح بدونه دون الثاني إذ ليس عليه عوض من حقه ، ولا بد حينئذ من رضاه البتة .
ويجوز أن يتبرع به البريء ، فيسقط اعتبار رضاء المحيل حينئذ ، لأنه وفاء دينه [ قيل ] والأظهر ان هذا ضمان وان وقع بلفظ الحوالة ، لأن ما ذكر من أحكام الضمان ومعناه معناه .
1034 - مفتاح
[ اشتراط معلومية المال عند المحيل ]
يشترط في المال أن يكون معلوما عند المحيل لدفع الغرر ، ثابتا في ذمته وان لم يستقر ، مثليا كان أو قيميا ، خلافا لجماعة حيث منعوا من الحوالة بالقيمي لجهالته ، ورد بانضباطه بالوصف وانضباط قيمته تبعا له ، وهي الواجب فيه ، فالمانع مفقود وعموم الأدلة يشمله .
وفي اشتراط تساوي المالين جنسا ووصفا قولان : للأول التفصي من التسلط على المحال عليه بما ليس في ذمته ، وللثاني الأصل .
وربما يبنى الاشتراط على عدم اعتبار رضاء المحال عليه ومنع الحوالة على البريء ، فإذا اعتبر أو جوز لم يشترط قطعا ، لأنه لو لم يكن عليه ذلك الجنس تصح ، فإذا كان ورضي به صح بطريق أولى ، بل يتعين القول به متى اعتبرنا رضاه خاصة ، والتراضي السابق على تحول الحق إلى ما في ذمة المحيل
مفاتيح الشرائع — صفحة 149
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٤٩