تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاتيح الشرائع — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
عدمه من الضرر والغرر وللخبر . واشترط الديلمي أيضا قبض البعض للمحتال معللا بأن القبول انما يتم بذلك ، ورد بالمنع . واشترط الشيخ في أحد قوليه شغل ذمة المحال عليه للمحيل ، ومنعه آخرون فجوزوا الحوالة على البريء ، عملا بالأصلين : الجواز وعدم الاشتراط . وربما يبنى القولان على أنها استيفاء أو اعتياض ، فعلى الأول يصح بدونه دون الثاني إذ ليس عليه عوض من حقه ، ولا بد حينئذ من رضاه البتة . ويجوز أن يتبرع به البريء ، فيسقط اعتبار رضاء المحيل حينئذ ، لأنه وفاء دينه [ قيل ] والأظهر ان هذا ضمان وان وقع بلفظ الحوالة ، لأن ما ذكر من أحكام الضمان ومعناه معناه . 1034 - مفتاح [ اشتراط معلومية المال عند المحيل ] يشترط في المال أن يكون معلوما عند المحيل لدفع الغرر ، ثابتا في ذمته وان لم يستقر ، مثليا كان أو قيميا ، خلافا لجماعة حيث منعوا من الحوالة بالقيمي لجهالته ، ورد بانضباطه بالوصف وانضباط قيمته تبعا له ، وهي الواجب فيه ، فالمانع مفقود وعموم الأدلة يشمله . وفي اشتراط تساوي المالين جنسا ووصفا قولان : للأول التفصي من التسلط على المحال عليه بما ليس في ذمته ، وللثاني الأصل . وربما يبنى الاشتراط على عدم اعتبار رضاء المحال عليه ومنع الحوالة على البريء ، فإذا اعتبر أو جوز لم يشترط قطعا ، لأنه لو لم يكن عليه ذلك الجنس تصح ، فإذا كان ورضي به صح بطريق أولى ، بل يتعين القول به متى اعتبرنا رضاه خاصة ، والتراضي السابق على تحول الحق إلى ما في ذمة المحيل