والكفيل بمنزلة الوكيل حيث يأمره بإحضاره ، وغاية الكفالة هي حضور المكفول حيث يطلب ، خلافا للشيخ والعلامة في أحد قوليهما والحلي ، لأنه إذا لم يأذن فيها أو لم يرض به ، لم يلزمه الحضور مع الكفيل ، فلم يتمكن من إحضاره ، فلا يصح كفالته ، لأنها كفالة بغير المقدور عليه .
وهذا بخلاف الضمان ، لإمكان وفاء دينه من مال غيره بغير إذنه ، ولا يمكن أن ينوب عنه في الحضور ، ورد بالمنع من عدم لزوم الحضور معه .
وعلى تقدير اعتبار رضاه ليس على حد رضاء الآخرين من وجوب المقارنة ، بل يكفي كيف اتفق كما مر نظيره .
قيل : ولا يشترط التأجيل للأصلين : الجواز وعدم الاشتراط ، خلافا للشيخ وجماعة .
ولا بد أن يكون الكفيل جائز التصرف . وأن يكون المكفول معينا ، فلا يصح الترديد فيه ، كذا قيل .
وأن يكون الأجل على تقديره معلوما إجماعا ، إذ المجهول يوجب الغرر ، ولو سلمه قبله لم يجب القبول ، خلافا للشيخ فيما إذا انتفى الضرر . وكذا الكلام في المكان المشروط ، أو الذي يحمل الإطلاق عليه .
وأن يكون المال مما يصح ضمانه . وأن لا تكون الكفالة على عقوبة من حقوق اللَّه تعالى ، لأنها للتوثيق ، وحقوق اللَّه مبنية على الاسقاط ، فقبل الثبوت ينبغي السعي في دفعها مهما أمكن ، وبعده تجب إقامتها ، وفي الخبر الخاصي والعامي « لا كفالة في حد » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 161 .